معلومات عامة
تتمتع المحكمة بصلاحية اتخاذ القرارات النهائية والملزمة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي.
تقوم صلاحيات المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليها باسم "المحكمة") على أساس اختصاصها والقانون الذي ستطبقه عند ممارسة هذا الاختصاص.
الاختصاص
يمتد اختصاص المحكمة إلى جميع القضايا والنزاعات التي تقدم إليها والمتعلقة بتفسير وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب (ويشار إليه باسم "الميثاق")، وبروتوكول ميثاق إنشاء المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليه باسم "بروتوكول المحكمة") وغيره من وثائق حقوق الإنسان ذات الصلة والتي صادقت عليها الدول الداخلة طرفاً في القضية المعنية. وتبت المحكمة في المنازعات بشأن ما إذا كان لها اختصاص النظر في مسألة ما.
- الاختصاص الاستشاري
يجوز للمحكمة، بناء على طلب أية دولة عضوة في الاتحاد الإفريقي، أو أي من أجهزة الاتحاد الإفريقي، أو أي منظمة إفريقية يعترف بها الاتحاد الإفريقي، أن تعطي رأيها بشأن أي مسألة قانونية تتعلق بالميثاق أو أي صكوك أخرى ذات الصلة بحقوق الإنسان، شريطة أن لا يكون موضوع الرأي على علاقة بمسألة يجري بحثها من قبل اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليها باسم "اللجنة الإفريقية").
يوجد ثلاث وخمسين (53) دولة عضواً في الاتحاد الإفريقي، وقد صادقت جميعاً على الميثاق، ولكن لم يصادق على بروتوكول المحكمة سوى خمس وعشرين (25) دولة، وهي: أوغندا، بوركينا فاسو، بوروندي، تنزانيا، توغو، تونس، الجزائر، جزر القمر، جنوب إفريقيا، رواندا، السنغال، الغابون، غامبيا، غانا، كوت ديفوار، كينيا، ليبيا، ليسوتو، مالي، ملاوي، موريتانيا، موريشيوس، موزامبيق، النيجر، نيجيريا.
تشتمل المنظمات الإفريقية التي يعترف بها الاتحاد الإفريقي على الجماعات الاقتصادية الإقليمية المعترف بها من الاتحاد الإفريقي، وقد أنشئت عملاً بالمعاهدة المتعلقة بإنشاء المجموعة الاقتصادية الإفريقية لعام 1991. ورغم وجود عدد كبير من الجماعات الاقتصادية الإقليمية العاملة في الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي ، تمشياً مع قرار الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات، فإن الاتحاد الإفريقي لا يعترف إلا بثماني (8) مجموعات اقتصادية إقليمية فقط، وهي: اتحاد المغرب العربي، والسوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (كوميسا)، ومجموعة دول الساحل والصحراء (سين صاد)، ومجموعة شرق إفريقيا (اياك)، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (سيياك)، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ايكواس)، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ومجموعة تنمية الجنوب الإفريقي (سادك). الفئة الأخرى من المنظمات الإفريقية التي يعترف بها الاتحاد الإفريقي هي المنظمات التي منحتها الجمعية العمومية صفة المراقب في الاتحاد الإفريقي.
أجهزة الاتحاد الإفريقي المذكورة في القانون التأسيسي للاتحاد، والتى تم تأسيس معظمها وإن كان بعضها الآخر لم يدخل حيز التشغيل بعد، وهي:- الجمعية العمومية للاتحاد (ويشار إليها باسم "الجمعية") – وهي تضم رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أو ممثليهم المعتمدين حسب الأصول. وهي الجهاز الأعلى للاتحاد.
- المجلس التنفيذي – وهو يضم الوزراء المسؤولين عن الشؤون الخارجية أو السلطات التى تعينها حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي. ويرفع المجلس التنفيذي تقاريره إلى الجمعية.
- اللجنة - الأمانة العامة للاتحاد، وهي تتألف من رئيس ونائب رئيس وثمانية مفوضين، ينتخبون جميعاً بواسطة الجمعية العامة، إضافة إلى موظفين يتم تعيينهم.
- لجنة الممثلين الدائمين، وهي تتألف من الممثلين الدائمين لدى الاتحاد الإفريقي وغيرهم من مفوضي الدول الأعضاء، واللجنة مكلفة بالتحضير لأعمال المجلس التنفيذي.
- مجلس السلام والأمن – وقد تأسس بقرار من مؤتمر قمة منظمة الوحدة الإفريقية المنعقد في لوساكا، زامبيا في شهر يوليو 2001. وقد أصبح المجلس جهازاً تابعاً للاتحاد الإفريقي من خلال البروتوكول بشأن التعديلات على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي لعام 2003. ويتعامل المجلس مع مسائل الاتحاد الإفريقي المتعلقة بالسلام والأمن.
- برلمان عموم إفريقيا، وهو الجهاز المكلف بضمان المشاركة الكاملة للشعوب الإفريقية في الحكم الرشيد والتنمية والتكامل الاقتصادي في القارة. وهو يؤدي في الوقت الحالي دوراً استشارياً فقط، ولكن لن تكون له صلاحيات تشريعية إلا بعد مراجعة البروتوكول المنشئ للبرلمان لهذا الغرض.
- سوف تكون محكمة العدل وحقوق الإنسان والشعوب، بعد أن تدخل حيز التشغيل، الجهاز القضائي الأعلى في الاتحاد الإفريقي. وبحلول موعد اعتماد القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي في عام 2000، كانت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قد تأسست قانوناً من خلال بروتوكولها، الذي اعتمد في عام 1998 ولكن لم يكن قد دخل حيز النفاذ بعد. وقد أنشأ القانون التأسيسي محكمة العدل التابعة للاتحاد الإفريقي بوصفها جهاز من أجهزة الاتحاد الإفريقي. وفي يوليو 2006، قررت الجمعية العامة ضرورة دمج محكمة العدل التابعة للاتحاد الإفريقي والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، لتشكيل المحكمة الإفريقية للعدل وحقوق الإنسان. وبحلول ذلك الوقت كان بروتوكول المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قد دخل حيز النفاذ في يناير عام 2004، وتم انتخاب قضاة المحكمة من قبل الجمعية العامة في يناير 2006. وقد تمت المصادقة على الوثيقة التي اندمجت المحكمتان بموجبها، وهي البروتوكول بشأن النظام الأساسي للمحكمة الإفريقية للعدل وحقوق الإنسان، بواسطة الجمعية العمومية المنعقدة في شرم الشيخ، بمصر، بتاريخ 1 يوليو 2008. ويتم تشغيل محكمة حقوق الإنسان على أساس أنه بمجرد أن يدخل البروتوكول الخاص بصلاحيات المحكمة الإفريقية للعدل وحقوق الإنسان حيز النفاذ فإن المحكمة المدمجة سوف تبدأ أعمالها بشكل كامل.
- المجلس الاقتصادي الاجتماعي الثقافي (إيكوسوك) - وهو جهاز استشاري يتكون من المجموعات الاجتماعية والمهنية المختلفة بالدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي.
- اللجان الفنية المتخصصة - وتهدف هذه اللجان إلى معالجة القضايا القطاعية وتنعقد على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين.
- المؤسسات المالية – يجري العمل على إنشاء المؤسسات المالية الثلاث في الاتحاد، وهي: المصرف المركزي الإفريقي وصندوق النقد الإفريقي والمصرف الإفريقي للاستثمار.
- وإن لم ينص القانون التأسيسي صراحة على أنها من أجهزة الاتحاد، فإن اللجنة الإفريقية، ولجنة الخبراء الإفريقية المختصة بحقوق ورفاه الطفل (جهاز رصد تنفيذ المعاهدة الخاص بالميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل) معترف بهما كمؤسستين ضمن إطار الاتحاد الإفريقي بموجب قرار من الجمعية العمومية.
- الاختصاص الخلافي
يجوز للمحكمة أن تتعامل مع جميع القضايا والنزاعات التي تقدم إليها والمتعلقة بتفسير وتطبيق الميثاق، وببروتوكول المحكمة، وأية صكوك أخرى ذات صلة تتعلق بحقوق الإنسان وصادقت عليها الدول المعنية. - التسويات الودية
للمحكمة أيضاً الاختصاص بتشجيع إبرام التسويات الودية للقضايا المعروضة عليها وفقاً لأحكام الميثاق. - الأحكام
للمحكمة اختصاص تفسير الأحكام الصادرة عنها كما يمكنها أيضاً مراجعة أحكامها السابقة في ضوء الأدلة الجديدة.
ويجوز للمحكمة أن تقبل قضايا من أطراف متعددة، بما يمنحها أسساً واسعة لممارسة اختصاصها القضائي.
القوانين السارية
تطبق المحكمة أحكام الميثاق وغيره من الصكوك ذات الصلة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الدول ذات الصلة بقضية بعينها. وينص الميثاق على أن مصادر القانون السارية بغرض مراقبة تنفيذ الميثاق هي القانون الدولي لحقوق الإنسان والشعوب، وبشكل خاص أحكام الصكوك الإفريقية المختلفة بشأن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، والذي صار القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيرها من الصكوك التي اعتمدتها الأمم المتحدة والبلدان الإفريقية في ميدان حقوق الإنسان والشعوب، وكذلك من أحكام شتى الصكوك التي اعتمدت في إطار وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي تدخل في عضويتها الدول الأطراف في الميثاق.
لمزيد من التفاصيل ولتحميل الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان، الرجاء مراجعة القسم المسمى "مصادر القانون". مصادر القانون.


