التاريخ
خلفية المحكمة كمؤسسة
أنشئت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليها باسم "المحكمة الإفريقية") بموجب البروتوكول الملحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والذي اعتمدته الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية في واغادوغو، بوركينا فاسو، في يونيو 1998. وقد دخل البروتوكول حيز النفاذ في يناير 2004.
وتم انتخاب أول قضاة المحكمة الإفريقية في يناير 2006، في الخرطوم، بالسودان، وأدوا اليمين لاحقاً أمام الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات في 2 يوليو 2006 في بانجول، غامبيا. ويتم انتخاب القضاة بصفتهم الفردية من بين القضاة الأفارقة المشهود لهم بالنزاهة والمؤهلات والخبرة، بعد أن يتم ترشيحهم من قبل الدول الأطراف فرادى. كما تم الانتخاب على أساس التمثيل العادل للمناطق الإفريقية الخمس الكبرى، والنظم القانونية والاختصاصات القضائية الرئيسية.
في يوليو 2008، قام المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي والجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات خلال الدورة الثالثة عشرة والحادية عشرة للاتحاد الإفريقي على التوالي، بإعادة انتخاب وإعادة تعيين قاضيين اثنين كانت مدة ولايتهما قد انقضت وترشحا لإعادة الانتخاب، كما تم انتخاب قاضيين جديدين أيضاً وتعيينهما.
بدأت المحكمة الإفريقية أعمالها في أديس أبابا، إثيوبيا، في نوفمبر 2006، ولكنها انتقلت إلى مقرها الدائم في أروشا، تنزانيا، في أغسطس 2007. والمحكمة قائمة الآن في أروشا حيث قدمت لها حكومة جمهورية تنزانيا المتحدة مقراً مؤقتاً ريثما يتم بناء هياكل دائمة للمحكمة.
عقدت المحكمة منذ تأسيسها إحدى عشرة دورة عادية ودورة واحدة استثنائية. وتشتمل التحديات التي واجهت المحكمة الإفريقية في مراحلها الأولى على إتمام خطوات تفعيل عمل المحكمة. ولهذا ناقش القضاة خلال جلسات المحكمة مسائل شملت إعداد ميزانية المحكمة، وتطوير الهيكل الإداري لسجل المحكمة. وقد صادقت الأجهزة المختصة بالسياسات في الاتحاد الإفريقي على هيكل سجل المحكمة، حيث ستضم المحكمة الإفريقية إجمالي 57 عضواً في هيئة الموظفين، بما يشمل القضاة. ويكون رئيس المحكمة الإفريقية مقيماً في مقر المحكمة الإفريقية، في حين أن القضاة العشرة الآخرين يعملون على أساس عدم التفرغ.
ومن أهم الأمور أن المحكمة الإفريقية استكملت مهمة صياغة نظامها الداخلي، وهي مهمة معقدة ولكن لا غنى عنها، حيث اعتمدت مؤقتاً خلال دورة المحكمة التاسعة، في يونيو 2008، في انتظار عملية التشاور مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التي تتخذ من بانجول مقراً لها. وقد نص البروتوكول المتعلق بإنشاء المحكمة على أن تحقق المؤسستان التجانس بين قواعد كل منهما. وقد أصبحت المحكمة الآن على استعداد لاستلام القضايا المرفوعة إليها.


